في سابقة غريبة، أنهت الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض، تكليف مدير إحدى المدارس المتوسطة التابعة لمكتب التربية والتعليم بالروضة، أمضى ثلاثة عشر عاماً في مجال الإدارة المدرسية وعشرين عاما في التعليم بحجة حصوله على درجتي (88 ـ 83) من مائة، في تقويم الأداء الوظيفي (أي أقل من تسعين درجة) في عامين دراسيين متتاليين،وفق التعليمات الصادرة مؤخراً من وزارة التربية والتعليم !!.
ومن المفارقات العجيبة في الموضوع أن مدير المدرسة الذي تم إنهاء تكليفه، وتحويله إلى معلم، بنهاية العام الدراسي المنصرم، قد حصل في نفس التقويم على كامل الدرجة في عناصر التقويم التالية: السلوك العام (القدوة الحسنة) وتقدير المسؤولية، والمحافظة على أوقات الدوام، والقدرة على تطوير أساليب العمل، والالتزام باستخدام اللغة العربية الفصحى، والاهتمام بالنمو المعرفي، والالتزام بالأسس التربوية!!
وهنا قد يتساءل الكثيرون من منسوبي الميدان التربوي: كيف يمكن لمن تميّز أمام زملائه المعلمين وبين المديرين، بالقدوة الحسنة، وتقدير المسؤولية، والمحافظة على أوقات الدوام، والقدرة على تطوير أساليب العمل، وحصل فيها ـ على وجه الخصوص ـ على درجاتها الكاملة، في نظر وشهادة كاتب التقرير، والمشرف المختص على أدائه وتقييمه في الميدان، أن لا يكون في نفس الوقت صالحاً، أو مؤهلاً، للاستمرار في قيادة المدرسة، لدى مسئولي التعليم والقائمين على شعبة الإدارة المدرسية بتعليم الرياض؟!!.
وعلى أثر ذلك، تقدم مدير المدرسة ـ خلال الفترة النظامية المتاحة لتقديم التظلم ـ بمذكرة تظلم واعتراض على درجتي الأداء الوظيفي للعام الدراسيين السابقين، إلى مدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض، مدعمة بأكثر من (500) مستند عمل ومتابعة ونشاط، تؤكد قيامه بجميع واجباته الوظيفية على أكمل وجه، وتفند بالأدلة تقييم مشرف الإدارة المدرسية (مُعدّ التقرير) في العناصر التي يرى أنه لم يعطه حقه فيها من الدرجات!!.
كما أكد مدير المدرسة في حديثه لـي أنه سبق له أن تقدم في نهاية العام الدراسي السابق، إلى مساعد مدير عام التربية والتعليم للشؤون التعليمية، بتظلم خطي، على درجة تقويم أدائه الوظيفي للعام الدراسي السابق 1428/1429 مطالباً فيه بتحويل موضوعه إلى اللجنة المختصة بدراسة التظلمات، ثم تبين له فيما بعد أن تظلمه المذكور لم تتم إحالته ـ حسب قوله ـ إلى اللجنة المختصة للنظر فيه وإن يد عير أمينة قد عطت أن يأخذ التظلم مجراه النظامي ، ولم يبلغ عنه بأي رد من قبل الإدارة !!.
وفي ختام حديثه، ناشد مدير المدرسة، مدير عام التربية والتعليم بالرياض:-
بتوجيه اللجنة المكلفة بدراسة التظلمات، إلى النظر في فحوى تظلمه بعين الحق والإنصاف،
ودراسة ملاحظاته على درجات بعض العناصر في تقويم الأداء الوظيفي في العامين الأخيرين،
وما شابها من مفارقات وتناقضات بين بعض العناصر أثناء عملية التقويم،
ومطالبة المشرف التربوي (مُعدّ التقريرين) بتقديم ما لديه من ملحوظات على مدير المدرسة، موثقة بالأدلة والإثباتات، تؤكد سلامة تقويمه، وضعف أو تقصير مدير المدرسة في العناصر التي لم يتحصل فيها على الدرجة المناسبة،
وكذلك النظر في تجاوزات مشرف الإدارة المدرسية (معد التقرير)المخالفة للنظام التي تم رفعها مؤخرا إلى الإدارة،
بالإضافة إلى التوجيه بالتحقيق لمعرفة المتسبب في عدم إحالة التظلم السابق، والخاص بدرجة تقويم الأداء الوظيفي للعام الدراسي 1428/1429.
كما يناشد مدير المدرسة مسئولي وزارة التربية والتعليم، بمتابعة موضوعه لإنصافه وحتى لا يكن تظلمه نواة لتجاوزات محتملة مستقبلا من قبل مشرفي الإدارة المدرسية في توظيف قرار الوزارة على الآخرين .